حيدر حب الله

302

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

ذلك ، وكان القاتل عاملًا باجتهاد أو تقليد يبرّران له ذلك ، فهو معذور ، ولا يجري في حقّه القصاص ، بل يلزم إخراج الدية إمّا منه أو من بيت المال على الأرجح ، ما دام المقتول غير محارب بالمعنى الذي اخترناه للمحارب ، وهو الذي يتلبّس بالفعل أو بالقوّة القريبة من الفعل بالعدوان على جماعة المسلمين بنوعٍ من العدوان ، لا مطلق غير الذمّي والمعاهد بالمعنى المشهور فقهيّاً ، والعلم عند الله . وبهذا الذي قلتُه ، وبمراجعة بحثي حول الجهاد الابتدائيّ ، يظهر الجواب على السؤال الثاني . 757 - هل يجب قضاء صيام رمضان قبل مجيء رمضان الآخر ؟ * السؤال : في السنة الماضية لم أقدر على صيام شهر رمضان المبارك بسبب حصى بالكلى . والحمد لله أجريت عدّة عمليات ، وتمّ إزالة عدّة حصيات . والآن ، لقد حاولت عدّة مرات إعادة صيام الشهر الذي فاتني ، لكن أشعر بألم في نفس مكان الحصى ، فماذا يتوجّب عليّ أن أفعل ؟ * المعروف بين الفقهاء أنّه إذا كان ذلك يوجب ضرراً وكان المرض المانع ما يزال قائماً ولو بعد إزالة الحصى لم يجب القضاء قبل مجيء رمضان الآخر ، وفي هذه الحال لو استمرّ المرض من رمضان إلى آخر سقط القضاء ولزمت الفدية عن كل يوم بمُدّ من الطعام ، بل بعض الفقهاء لا يرى لزوم القضاء أساساً في نفس العام فيمكن التأخير ولو من غير عذر ما لم يلزم التهاون ( وهو الرأي الراجح بنظري المتواضع ) ، مثل رأي السيد محمد باقر الصدر ، والسيد محمود الهاشمي ، والسيد علي السيستاني ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والسيد أبو القاسم الخوئي ، والسيد محمد صادق الروحاني ، والشيخ محمّد إسحاق الفيّاض .